استقالة مسؤولة بمفوضية شؤون اللاجئين بعد ورود اسمها في وثائق إبستين
استقالة مسؤولة بمفوضية شؤون اللاجئين بعد ورود اسمها في وثائق إبستين
قدّمت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السويد، جوانا روبنشتاين، استقالتها من منصبها، عقب الكشف عن وثائق جديدة مرتبطة بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، في تطور يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، ويطرح تساؤلات حول تأثيرها المتجدد على شخصيات ومؤسسات دولية.
جاءت الاستقالة بعد إعلان نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، يوم الجمعة الماضي، نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد تتعلق بتحقيقات قضية إبستين، وهو ما أتاح معلومات إضافية عن شبكة علاقاته الواسعة، ومن بينها وثائق تشير إلى زيارة روبنشتاين لمنزل إبستين في منطقة الكاريبي عام 2012.
أفادت صحيفة «إكسبريسن» السويدية، اليوم الاثنين، بأن روبنشتاين اختارت التنحي عن منصبها في المفوضية الأممية، وهو ما أكدته مسؤولة الاتصالات في المفوضية بالسويد أولريكا بيلين، التي قالت إن الاستقالة جاءت بقرار شخصي من روبنشتاين دون ضغوط معلنة.
وأوضحت روبنشتاين في تصريحات سابقة للصحيفة نفسها أنها لم تلتقِ جيفري إبستين سوى مرة واحدة فقط، ووصفت اللقاء بأنه كان اجتماعاً عابراً خلال إجازة عائلية، مؤكدة أنه كان «اللقاء الأول والأخير» بينهما.
مراسلات تعود للواجهة
كشفت الوثائق الجديدة، التي نُشرت ضمن الدفعة الأخيرة من ملفات التحقيق، عن مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2012 بين روبنشتاين وإبستين، تضمنت عبارات شكر على غداء وُصف بـ«الرائع» في مكان «ساحر»، وهو ما زاد من حساسية القضية، رغم عدم توجيه أي اتهامات قانونية مباشرة بحقها.
تأتي هذه التطورات في سياق إعادة فحص شاملة لملفات إبستين، التي ما تزال تُلقي بظلالها الثقيلة على شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة، بعد سنوات من وفاته الغامضة داخل سجن في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه على ذمة قضايا استغلال جنسي.
يُذكر أن جيفري إبستين كان قد وُجهت إليه اتهامات بإدارة شبكة منظمة لاستغلال القاصرات جنسياً، شملت فتيات بعضهن دون سن الرابعة عشرة، في قضايا هزت الرأي العام الأمريكي والدولي.
أسماء شخصيات عالمية
تضمنت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيسان الأمريكيان السابق بيل كلينتون والحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إضافة إلى شخصيات فنية وسياسية أخرى.
وتعكس استقالة روبنشتاين مدى الحساسية التي باتت تحيط بأي ارتباط، ولو غير مباشر، بهذه القضية، خاصة بالنسبة لمسؤولين يشغلون مواقع دولية رفيعة، حيث تُعد السمعة والنزاهة عنصرين أساسيين في العمل الأممي.
وفي ظل استمرار نشر الوثائق، يبدو أن تداعيات ملف إبستين لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة، مع توقعات بمزيد من الجدل والتداعيات السياسية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة.











